الشيخ محمد علي طه الدرة
252
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
وذات بدء بمضارع ثبت * حوت ضميرا ومن الواو خلت وذات واو بعدها انو مبتدأ * له المضارع اجعلنّ مسندا وَهُوَ الْحَقُّ : الواو : واو الحال . ( هُوَ الْحَقُّ ) : مبتدأ وخبر ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من ( ما ) والعامل الفعل : ( يَكْفُرُونَ ) ، والرابط الواو ، والضمير . مُصَدِّقاً : حال مؤكدة لمضمون الجملة الاسمية قبلها ، ومثلها قول سالم بن دارة اليربوعي ، وهو الشاهد رقم [ 385 ] من كتابنا : « فتح رب البرية » : [ البسيط ] أنا ابن دارة معروفا بها نسبي * وهل بدارة يا للنّاس من عار ؟ لِما : جار ومجرور متعلقان ب مُصَدِّقاً ، وانظر الآية رقم [ 41 ] مَعَهُمْ : ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة ( ما ) والهاء في محل جر بالإضافة . قُلْ : فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » ، فَلِمَ : الفاء : صلة ، أو هي الفصيحة ؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر ، التقدير : قل : إن كنتم آمنتم بما أنزل عليكم ؛ فلم . . . ( لم ) : جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما ، وعلامة الجر الألف المحذوفة للفرق بين الخبر والاستخبار . تَقْتُلُونَ : فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله . أَنْبِياءَ : مفعول به وهو مضاف ، و اللَّهُ مضاف إليه . مِنْ قَبْلُ : متعلقان بالفعل تَقْتُلُونَ ، أو بمحذوف حال من : أَنْبِياءَ اللَّهِ وبني قَبْلُ على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى ، والجملة الفعلية : ( لم تَقْتُلُونَ ) في محل جزم جواب للشرط المقدر ب « إن » والجملة الشرطية في محل نصب مقول القول ، وجملة : قُلْ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها . إِنْ : حرف شرط جازم . كُنْتُمْ : فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء اسمه . مُؤْمِنِينَ : خبر ( كان ) منصوب ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله ؛ إذ التقدير : إن كنتم مؤمنين ؛ فلم تقتلون ، ويكون الشرط وجوابه قد ذكر مرّتين ، فحذف الشرط من الجملة الأولى ، وبقي جوابه : فَلِمَ تَقْتُلُونَ : وحذف الجواب من الثاني ، وبقي شرطه ، فقد حذف من كلّ واحدة ما أثبت في الأخرى . انتهى . جمل . ثم قال : والوجه الثاني أنّ ( إن ) نافية بمعنى « ما » أي : ما كنتم مؤمنين ، لمنافاة ما صدر منكم للإيمان . انتهى . نقلا عن السمين . وهذا غير مسلم ، والمعنى لا يؤيده . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 92 ] وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 92 ) الشرح : وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ : الخطاب لليهود المعاصرين للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمراد آباؤهم . و ( البينات ) هي قوله تعالى في سورة ( الإسراء ) رقم [ 101 ] : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ